دعاء الإفتتاح
2026/03/29
ورد في دعاء الإفتتاح عبارة (الحمد لله قاصم الجبارين مبير الظلمة مدرك الهاربين نكال الظالمين .... الخ) فما الفرق بين الظلمة والظالمين؟؟؟
الفرق الجوهري بين الظالمين والظلمة هو أن "الظالمين" اسم فاعل يصف من ارتكب الظلم (فعل)، بينما "الظلمة" صيغة مبالغة تدل على كثرة الظلم وتكراره. فالظالمون هم الذين يعتدون، والظلمة هم من اعتادوا الظلم أو كانوا سبباً في شدته وانتشاره، كما في الحديث "الظلم ظلمات يوم القيامة"
لذا كانت كلمة (مبير) مع الظلمة ونكال مع الظالمين؛ فمبير هي اسم فاعل من الفعل الرباعي "أَبَارَ" (أبارَ يُبِيرُ فهو مُبِير)، والمصدر هو "إِبَارَة" أو "إِبَار". تعني الكلمة المُهْلِك، أو المُسْتَأْصِل، أو المُخَرِّب، وتستخدم عادةً في سياق الإهلاك الشديد.
كلمة نَكَال مصدر، وأصلها من الفعل نَكَّلَ (بتضعيف الكاف) المتعدي، أو هي اسم مصدر للفعل نكّل، وتأتي بمعنى العقاب الشديد، أو العبرة، أو العقوبة المانعة. وتُستخدم للدلالة على منع غير المُعاقب من ارتكاب مثل فعل المُعاقَب، وجمعها نُكُل.
نجد أن من يقرأ دعاء الافتتاح من بعض الطبعات يقرأ الظلمة الظالمين وهنا تصبح المبير خطأ لغويا وبما أن الدعاء مروي عن المعصوم (ع) فالكلام بليغ جدا .